عزيزة فوال بابتي
643
المعجم المفصل في النحو العربي
بالياء ، ويشاركها في هذا الحكم : أرضون ، عزون ، سنون ، عالمون ، بنون . . كقوله تعالى : الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ « 1 » . العطف لغة : مصدر عطف . عطف عليه : رجع عليه بما يكره ، أو له بما يريد . واصطلاحا : هو عطف كلمة على أخرى بواسطة حرف من حروف العطف . كقوله تعالى : قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ « 2 » أو عطف جملة على جملة كقوله تعالى : وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ « 3 » . وهو أيضا في الاصطلاح : المعطوف . وله أسماء أخرى : النسق ، عطف النّسق ، تسمية أهل الكوفة ، العطف بالحرف ، والعطف بالشركة ، تسمية أهل البصرة ، الشّركة ، تسمية سيبويه ، الاشتراك ، التّشريك . ملاحظة : المعطوف والمعطوف عليه وحرف العطف تشكل معا المركّب العطفيّ . نوعاه : عطف التفسير ، والعطف على التّوهّم . العطف بالحرف اصطلاحا : العطف . العطف بالشّركة اصطلاحا : العطف . العطف بالغلط اصطلاحا : العطف على التّوهّم . عطف البيان تعريفه : هو تابع أي : اسم جامد يخالف متبوعه في اللفظ ، ويوافقه في المعنى الذي يدلّ على الذّات ، مثل : « خطب الحسين بن عليّ بنت امرئ القيس الكلبيّ ، الرّباب » فكلمة « الرّباب » هي بنت امرئ القيس أوضحت الاسم « بنت امرئ القيس » مع أنها تخالفها في اللفظ . غرضه : يفيد عطف البيان توضيح الذّات إذا كانت معرفة ، وتخصيصها إذا كانت نكرة ، مثل : جاء الحسين بن علي فكلمة « الحسين » معرفة هي المتبوع أو الذّات وابن علي أوضحت المتبوع وأزالت عنه الشيوع ، فنتساءل من هو الحسين الذي جاء ؟ . . هو ابن علي ، ومثل : « ألقى المدير كلمة خطبة « أذهلت السّامعين » . « خطبة » أوضحت الذّات الأولى « كلمة » ، وأعطتها نوعا من التّوضيح الذي يفهم منه المدح ، ومثل ذلك قوله تعالى : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ « * 1 » « البيت الحرام » عطف بيان من « الكعبة » . أحكامه : لا بدّ أن يكون عطف البيان اسما ظاهرا مطابقا لمتبوعه في الإفراد والتّثنية والجمع والتذكير والتأنيث والتعريف والتنكير ، مثل : « أنجبت الرّباب الأديبة سكينة » . فكلمة « سكينة » هي « الأديبة » أوضحت من هي هذه الأديبة . فهي عطف بيان وطابقت المتبوع « الأديبة » في الإفراد والتأنيث والإعراب فهما منصوبتان وقد يقع عطف البيان بعد كلمة « أي » التفسيريّة فيبقى على حكمه ، مثل : « اشتريت خاتما لجينا أي : فضة » . أما إذا كان المتبوع ضميرا وجب إعراب التّابع بعد « أي » بدلا .
--> ( 1 ) من الآية 91 من سورة الحجر . ( 2 ) من الآية 133 من سورة البقرة . ( 3 ) من الآية 128 من سورة النّحل . ( * 1 ) من الآية 97 من سورة المائدة .